محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
152
أخبار القضاة
هنيئا مريئا أن قدحك فائز * إذا حرّكت يوما قداح المشاهد رأيتك تجزي بالمودة أهلها * وتمنح صفحا مستقبل الأباعد قطعت من الباغين سعيك أن دعا * إذا اجتهدوا يوما مناط القلائد وإنّي لم أعلم من الناس واحدا * على غائب منهم حلفت وشاهد أقل بفضل العز منك تطوّلا * وأرغب في مستودعات المحامد وأوزع للنفس اللّجوج عن الهوى * إذا وردت يوما حرون الموارد وقال سعيد بن سليمان في العبّاس بن محمّد حين غضب عليه : أبلغ أبا الفضل يوما إن عرضت له * من دائم العهد لم يخش الذي صنعا ما بال ذي حرمة صافي الإخاء لكم * أمسى بحسرته من ودّكم فجعا من غير ماترة إلا الوفاء لكم * ما مثل حبلك من ذي حرمة قطعا ما تم ما كنت أرجو من مودتكم * حتى تباين شعب الود فانصدعا أما ورب مني والعائذات له * الدافعين بجمع يوضعون معا لو كان غيرك يطوي حبل خلته * دوني ويلبس ثوب الهجر ما اتّبعا فارع الذّمام ولا تقطع وسائله * وارجع فإن أخا الإحسان من رجعا أشبه أخاك وأخلاقا نسبن بها * في المجتهدين له لم يجده الطّبعا حفظ الذمام وإتيان الصديق إذا * ضاع الإخاء وتفريق الذي جمعا أخبرني هارون بن محمّد ، عن زبير ، عن عبد الجبّار بن سعيد بن سليمان ؛ حدّثنا أبي ؛ قال : سمرنا ليلة عند جعفر بن سليمان بالعرصة ، أنا وعبد اللّه بن مصعب ، وعبد الأعلى بن عبد اللّه بن صفوان الجمحي ، فأوقد لنا نارا ، فقلت في ذلك : لم تر عيناي مثل ليلتنا * والدهر فيه طرائف العجب إذ أوقدت موهنا تشبّ لنا * نار فباتت تحس بالحطب يحشها بالضّرام محترم * مطاوع للرفيق ذو أدب لفّعها بالضّرام فانتصبت * ثم سمعت للسّماء باللهب حمراء زهراء لا نحاس لها * كأن فيها صفائح الذهب تزهر في مجلس لدى ملك * قرم نجيب من سادة نجب عذب السّجيّات لا يرى أبدا * يفيض وجه الجليس من غضب يمنعه البرّ والوفاء ونف * س بدنيّ الأمور لم تشب