خالد فائق العبيدي

30

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

يحصل بدليل وصف اللّه تعالى له بأنه وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا ، بينما لم يصف الثاني بذلك . إذا ما عدنا إلى التأريخ نجد حقيقة مفادها أن دولة بني إسرائيل لم تصبح ذات هيبة كبيرة بين أمم الأرض إلا في عهد النبيين الملكين داود وابنه سليمان عليهما السلام ، وبعد وفاة سليمان عليه السلام سنة 975 ق . م . خلفه ابنه ( رحيعام ) وبدأ الهزال في دولة بني إسرائيل نتيجة البعد عن طاعة اللّه ومقارفة الذنوب حتى اضطربت أجزاء المملكة ودب النزاع بداخلها مما أدى إلى انقسامها إلى قسمين : 1 . القسم الشمالي ويسعى مملكة ( إسرائيل ) أو مملكة الشمال ، ويضم الأسباط العشرة لبني إسرائيل وعاصمتها السامرة . 2 . القسم الجنوبي ويسمى مملكة ( يهوذا ) أو مملكة الجنوب ، ويضم سبطي ( يهوذا وبنيامين ) وعاصمتها أورشليم . وقد شهدت حياة كلتي المملكتين انحرافات نحو الوثنية وأصبح بيت الرب ( الهيكل ) مسرحا للأصنام وإقامة الطقوس الوثنية ومظاهر الشرك وتعدد الآلهة . . واستمر الحال عليه داخل المملكتين حتى تعرضتا إلى غزوتين متتاليين ، كان الأول لمملكة الشمال على يد ملك من أهل العراق وهو الملك الآشوري ( سرجون الثاني ) ، والآخر لمملكة يهوذا على يد ملك عراقي آخر هو الملك البابلي ( نبوخذ نصر ) وقيل ( نبوبلاصر ) الذي قام بتدمير مدينة أورشليم وأحرق وسلب الهيكل ونقل أهلها وسباهم وقادهم إلى بابل مكبلين . . وتجد في توراتهم عبارات مؤسفة كان يرددها النبي ( أرميا ) أيام السبي البابلي يعتبر دليلا قاطعا على فساد القوم وابتعادهم عن ربهم وتشبثهم بدعاوى جاهلية وثنية أدت إلى نهايتهم المفجعة تلك « 1 » . نقرأ هذه الأسطر من موسوعة اليهود واليهودية عن الملك البابلي الذي سبى اليهود : نبوخت‌نصر ( 605 - 562 ق . م ) ، ( NEBUCHADNEZZAR ) : مؤسس الإمبراطورية

--> ( 1 ) الحقيقة التاريخية لعلاقة يهود الخزر والدونمة ببني إسرائيل ، رشدي محمود العاني ، ص 32 - 33 ، بتصرف .