خالد فائق العبيدي

10

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

وقلة الفقهاء وكثرة الأمراء وقلة الأمناء ) ) . رواه الطبراني . . لقد كان السائد أن كثرة القراء دلالة على كثرة الفقه ، وكثرة الأمراء دلالة على الأمانة ؛ لأنه لا يعين الوالي أو الأمير إلا إذا كان أمينا . ولكن العكس هو الحاصل في هذا الزمان . فقد قال صلى اللّه عليه وسلم ( ( يكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقة ) ) ، نعم وهذا هو المشاهد الآن حيث يشتري القارئ للقرآن آخرته بحطام الدنيا ويصبح عالة على أعتاب الحكام طلبا للدنيا . 9 . وفرة الأموال واتساع التجارة وكثرة القراء والكتابة : قال عليه الصلاة والسلام : ( ( إن من أشراط الساعة أن يفشو المال وتفشو التجارة ويظهر القلم ) ) . وظهور القلم دليل على إجبارية التعليم في مراحله المختلفة ومحو الأمية . وهذا ما نراه . . . . . الأموال كثيرة والبركة منزوعة . 10 . تعري النساء وتمايلهن وجعل رؤوسهن كأسنمة الجمال وظهور الحكام الظلمة : روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( ( صنفان من أمتي في النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس . ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائل لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) ) رواه مسلم . وهذان الصنفان من الناس مصير هما كلاهما نار جهنم يوم الحساب هما الحكام الظلمة الفجرة الذين يظلمون الناس ولا يحكمون بشرع اللّه . . وحدث ولا حرج ، والنساء التي خلعن لباس الحشمة وانطلقن في الشوارع والمصالح يتتبعن ( الموضات ) ومحلات ( الكوافير ) ويضعن على رؤوسهن ( الباروكات ) . . ويصبحن شبه عاريات على شواطئ البحار والأنهار ويصففن شعورهن كأسنمة الجمال . لو لاحظنا أن في الحديث ( ( نساء كاسيات عاريات ) ) ولفظ ( كاسيات عاريات ) يحتمل معنيين ، الأول أنهن يغطين بعض جسدهن ويكشفن البعض الآخر ، فهنّ كاسيات لجزء وعاريات لجزء آخر ، فهن كاسيات عاريات في نفس الوقت ! ، والثاني أنهنّ يلبسن ثيابا شفافة أو ضيقة أو قصيرة ، وتظن إحداهن أنها كاسية قد أحسنت صنعا ، وما هي إلا عارية قد أساءت لنفسها ودينها . و ( مائلات مميلات ) ، أي مائلات عن الصراط المستقيم ، مميلات لغير هن من النساء ، وقيل أيضا : مائلات يترنحن في