خالد فائق العبيدي
72
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
يمت بأية صلة إلى الأم ، من الناحية الجينية وبالتالي لو أن الأم تريد هي الأخرى أن تنجب بنتا ، فلن تمت بأي صلة إلى الأب إذن العلاقة بين الزوج والزوجة كالعلاقة بين الولد والبنت ، حيث أنه بالتبعية أبنائهم لا يمتوا لبعض بصلة فيمكن أن يتزوجوا ( الأخ يتزوج أخته ) ، وندخل في مشكلة أخرى وهي المواريث . ومن ناحية أخرى من المحتمل أن يرتكب أحدهما جريمة والآخر يقع فيها لأن البصمة الجينية للاثنين واحدة . أما بالنسبة للمجتمع ، فتلك الحالات . . المجتمع غير قابل لاستيعابها ، فسوف يصبح مجتمعا مفكك أسريا ، مجتمع يعبد العلم للعلم لا يوجد به أخلاقيات أو سياج محيط يحميه من جنوح العلم ، وهو ما سوف يقود الإنسان لأن يضع نهايته بيديه عملا بالآية الكريمة في قوله تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 41 ) ، ( الروم : 41 ) . كما وأن هناك من الإضرار الخلقية والفكرية والاقتصادية لشيوع هذه المسألة ما لا يخفى على أي عاقل أو لبيب . رأي الشرع : بين اللّه تعالى في محكم كتابه ووضح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سنته الشريفة ما يوضح أن الإسلام يعطي لكل شيء حقه ، فبينت الشريعة السمحة بتفاصيل وقواعد بينها الفقهاء والعلماء بما يعرف في علم الفقه وأصوله بالقواعد الفقهية التي تستنبط منها الأحكام ، والتي منها على سبيل المثال : لا ضرر ولا ضرار ، والضرر يقدر بقدره ، والضرورات تبيح المحضورات ، ما جاز لعذر بطل بزواله ، المشقة تجلب التيسير ، الأصل في المضار التحريم ، وغيرها « 1 » . . وقد بين الشرع الحنيف أن الأصل في الوجود هو الإنسان الذي خلق ليعبد اللّه بالطاعة والعمل الصالح والإعمار في الخلق والمجتمعات والبنيان . وأن الصحة تاج فوق رؤوس الأصحاء كما يعلمنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وقد بينا في الكتاب السابق عن الطب في
--> ( 1 ) الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية ، الأستاذ الدكتور عبد الكريم زيدان ، مؤسسة الرسالة .