خالد فائق العبيدي

109

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

كاملا للعقوبة المقررة شرعا ، ومنعا للتهاون في استيفائها ، وتفاديا لمصادمة حكم الشرع في الظاهر . 2 - بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل وإنصاف المجني عليه ، وصون حق الحياة للمجتمع ، توفير الأمن والاستقرار ، فإنه لا يجوز إعادة عضو استأصل تنفيذا للقصاص ، إلا في الحالات التالية : ( أ ) أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع . ( ب ) أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه . 3 - يجوز إعادة العضو الذي استأصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ . 7 - انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا : إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18 - 23 جمادى الآخرة 1408 ه ، الموافق 6 - 11 فبراير 1988 م . بعد اطلاعه على الأبحاث الفقهية والطبية الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع « انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا » . وفي ضوء المناقشات التي وجهت الأنظار إلى أن الموضوع أمر واقع فرضه التقدم العلمي والطبي ، وظهرت نتائجه الإيجابية المفيدة والمشوبة في كثير من الأحيان بالإضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن ممارسته دون الضوابط والقيود الشرعية التي تصان بها كرامة الإنسان ، مع أعمال مقاصد الشريعة الإسلامية الكفيلة بتحقيق كل ما هو خير ومصلحة غالبة للفرد والجماعة ، والداعية إلى التعاون والتراحم والإيثار . وبعد حصر هذا الموضوع في النقاط التي يتحرر فيها محل البحث وتنضبط تقسيماته وصوره وحالاته التي يختلف الحكم تبعا لها ، قرر ما يلي من حيث التعريف والتقسيم : أولا : يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان ، من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها ، كقرنية العين . سواء أكان متصلا به ، أم انفصل عنه . ثانيا : الانتفاع الذي هو محل البحث ، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة ، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه . على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعا .