خالد فائق العبيدي

101

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

فترات متقطعة وبأكبر قدر من العنت والمشقة ، أما الباقون - وهم الغالبية العظمى - فليس أمامهم إلا المرض النفسي يقعون صرعاه . كما أن أصحاب التصعيد هؤلاء إنما هم ضعاف يضيعون في زحمة الجماهير التي تنزع إلى السير بإرادة مسلوبة وراء زعامة الأقوياء . - في كفاحه ضدّ القيود والأوامر العليا الموجهة إلى النفس صار إلى محاربة الدين واعتباره لونا من العصاب النفسي الوسواسي . - تطورت فكرة الألوهية لديه على النحو التالي : - كان الأب هو السيد الذي يملك كل الإناث في القبيلة ويحرمها على ذكورها . - قام الأبناء بقتل الأب ، ثم التهموا جزءا نيئا من لحمه للتوحد معه لأنهم يحبونه . - صار هذا الأب موضع تبجيل وتقدير باعتباره أباهم أصلا . - ومن ثم اختاروا حيوانا مرهوبا لينقلوا إليه هذا التبجيل فكان الحيوان هو الطوطم . - الطوطمية أول صورة للدين في التاريخ البشري . - كانت الخطوة الأولى بعد ذلك هي التطور نحو الإله الفرد فتطورت معها فكرة الموت الذي صار بهذا الاعتبار خطوة إلى حياة أخرى يلقى الإنسان فيها جزاء ما قدم . - اللّه - إذن في فهمه - هو بديل الأب أو بعبارة أصح هو أب عظيم ، أو هو صورة الأب كما عرفها المرء في طفولته . - نخلص من هذا بأن العقائد الدينية - في نظره - أوهام لا دليل عليها ، فبعضها بعيد عن الاحتمال ولا يتفق مع حقائق الحياة ، وهي تقارن بالهذيان ، ومعظمها لا يمكن التحقق من صحته ، ولا بدّ من مجيء اليوم الذي يصغي فيه الإنسان لصوت العقل . - حديثه عن الكبت فيه إيحاءات قوية وصارخة بأن الوقاية منه تكمن في الانطلاق والتحرر من كل القيود ، كما يحرم الإدانة الخلقية على أي عمل يأتيه المريض مركزا على الآثار النفسية المترتبة على هذه الإدانة في ازدياد العقد المختلفة مما يحرفه عن السلوك السوي . - مما ساعد على انتشار أفكاره ما يلي :