خالد فائق العبيدي
10
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
ما قرره القرآن الكريم ، قبل أكثر من 1400 عام خلت وهو قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً ( 2 ) ( الإنسان : 2 ) . أما هذه النطفة الأمشاج فإنها تتكون من الخليط الحاصل بين نطفتي الرجل والمرأة بعد تلاقحهما ، فتتكون هذه النطفة التي منها يبدأ تكون الجنين ليكون فيما بعد هذا الكائن البشري العجيب . كما وأثبت في نهاية القرن العشرين أن ملايين الحيوانات الذكرية المنوية تتسابق فيما بينها لتلقح البيضة الأنثوية ( 400 مليون حيوان منوي في 5 ، 3 مليمتر مكعب فقط ) تقطع فيه هذه الحيوانات الدقيقة ثلث متر في الساعة ، وهذه السرعة الكبيرة تحتاج إلى طاقة كبيرة ، الأمر الموجود في هذا الذيل الطويل الذي يمتلكه الحيوان المنوي ، ففيه طاقة عظيمة بالنسبة لحجمه . وفي رأسه إنزيم يستطيع إذابة السدادة المخاطية التي تسد عنق الرحم أحيانا لتفتح الطريق أمام النطف الأخرى لتعبر إلى الرحم ، وفي النهاية لا يصل إلى نهاية المطاف بعد هذا الماراتون الطويل إلا حيوان منوي واحد هو الأقوى والأفضل ليخترق البويضة ويلقحها بعد أن يذيب رأسه جميع الحواجز الموجودة في غشاءها - حجابها - بواسطة إنزيم خاص مكونا النطفة الأمشاج تلك ، وهذا هو ناموس اللّه تعالى وقانونه المرأة - البويضة هنا - لا تفتح بابها ولا تنزع حجابها إلا لرجل واحد - هذا الحيوان المنوي الأفضل من بين تلك الملايين - وليست المرأة عرضة لكل الرجال ، فهل من معتبر ؟ .