مركز الأبحاث العقائدية

66

موسوعة من حياة المستبصرين

وولايتهم ، فقال فيما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 1 ) . والتفت الفخر الرازي إلى الحقيقة الكامنة في هذه الآية فقال في تفسيرها : « فثبت أنّ هؤلاء الأربعة - عليّ وفاطمة والحسن والحسين رضي اللّه عنهم - أقارب النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ولذلك فإنّ لهم ميزة عظيمة يختصون بها ، ويدلّ على هذا وجوه : الأوّل : قوله تعالى : ( إلاّ المودّة في القربى ) ووجه الاستدلال فيه واضح تماماً . الثاني : لا شكّ أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبّ فاطمة ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها » . وثبت بالنقل المتواتر أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كان يحب عليّاً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأمّة مثله . . الثالث : أنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة ، وهو قوله : « اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد وارحم محمّداً وآل محمّد » . وهذا التعظيم لم يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّد واجب » ( 2 ) .

--> ( 1 ) مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 14798 . وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار ، إلاّ أنّه قال : ليلة سبع وعشرين من رمضان ، وأبو يعلى باختصار ، والبزار بنحوه ، إلاّ أنّه قال : ويعطيه الراية ، فإذا حم الوغى فقاتل جبريل عن يمينه ، وقال : وكانت إحدى وعشرين من رمضان . وراه أحمد باختصار كثير . وإسناد أحمد وبعض طرق البزّار والطبراني في الكبير حسان . ( 2 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 9 / 595 .