مركز الأبحاث العقائدية
48
موسوعة من حياة المستبصرين
الرجس وطهّرهم تطهيراً بالحسد والغشّ ، فإنّ قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قلوب بني هاشم . . » ( 1 ) . اتّخاذ الموقف الصحيح : عرف « إخلاص بوديمان » بعد إلمامه بالحقائق التاريخيّة المرتبطة بمسألة الخلافة بأنّ الحقيقة مغايرة لما أملى عليه علماء مذهبه ، لأنّه كان يتصوّر فيما سبق بأنّ الأمّة أجمعت على خلافة أبي بكر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يكن مطّلعاً على خلفيّات القضايا التي انطلق منها البعض لتنحية الإمام علي ( عليه السلام ) من مكانته التي دعا إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وانتخاب أبي بكر مكانه . فلمّا تعرّف « إخلاص بوديمان » على الحقائق قرّر أن يتّخذ موقفه النهائي في هذا المجال ، فتحرّر من مذهبه الذي كان فيه ، وتوجّه بإخلاص نحو التمسّك بمبادىء مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . فأعلن استبصاره وإنتماءه إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . طلب المزيد من المعرفة : هاجر « إخلاص بوديمان » بعد استبصاره إلى إيران ، وانتسب إلى الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة ، لينتهل من علوم ومعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) . وانهمك « إخلاص بوديمان » في الحوزة العلمية على الدراسة والبحث وطلب العلم ، وبذل غاية جهده لتلقّي العلم والمعرفة ، وكان يشعر أنّه يمتلك المزيد من القدرة للتقرّب إلى الله تعالى بمقدار ارتقاء مستواه العلمي ، ووجد بأنّ العلوم التي يتلّقاها من مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) تمنحه القدرة على مواجهة شبهات المخالفين وتصونه من الانجراف والتأثّر بالتيّارات الفكريّة المنحرفة . ثمّ حاول « إخلاص بوديمان » أن ينظّم البحوث التي يدرسها ليتمكّن بعد
--> ( 1 ) انظر : الكامل في التاريخ ، ابن الأثير : 3 / 63 و 64 .