مركز الأبحاث العقائدية
42
موسوعة من حياة المستبصرين
طيبة طهوراً ومسجداً » ( 1 ) . قد يقال إنّ كلمة « مسجداً » في هذا النصّ لا نعني محلّ السجود بل تعني محلّ الصلاة ، وبالتالي لا تدلّ على الوجوب ، ويرد على هذا القول بأنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قرن كلمة السجود بكلمة الطهور التي تعني آلة الطهارة ، وهو ما يسمى بالتيمّم ، والذي يصحّ به التيمم هو الأرض أو التراب فقط فالسجود أيضاً كذلك . ثمّ إنّ هناك قرائن تدلّ على الوجوب في بعض الأحاديث الأخرى ، وتحدّد السجود على الأرض لا غير ، منها : 1 - عن أم سلمة أنّها رأت نسيبا لها ينفخ إذا أراد أن يسجد ، فقالت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لغلام يقال له رباح : « ترّب وجهك » ( 2 ) . 2 - روي عن عياد بن عبد الله أنّه قال : رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلاً يسجد على كور عمامته ، فأومأ بيده أرفع عمامتك وأومأ على جبهته ( 3 ) . 3 - قال الوائل بن حجر : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا سجد وضع جبهته وأنفه على الأرض ( 4 ) . 4 - عن ابن عباس : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) سجد على الحجر ( 5 ) . 5 - عن عائشة أنّها قالت : ما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) متّقياً وجهه بشيء ( 6 ) . 6 - قال ابن عباس : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يلزق أنفه مع جبهته بالأرض إذا سجد لم تجز صلاته ( 7 ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم : 1 / ح 521 . ( 2 ) مسند أبي يعلى الموصلي : 6 / ح 6918 . ( 3 ) السنن الكبرى ، البيهقي : 2 / ح 2659 . ( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 3 : 209 . ( 5 ) المستدرك ، الحاكم النيسابوري : 2 / ح 1775 ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي . ( 6 ) كنز العمال المتقي الهندي 8 / ح 22236 . ( 7 ) مجمع الزوائد 2 / ح 2762 .