مركز الأبحاث العقائدية

37

موسوعة من حياة المستبصرين

وضع ( صلى الله عليه وآله ) يده على صدره فقال : أنا المنذر ، ولكلّ قوم هاد ، وأومأ بيده إلى منكب عليّ ( عليه السلام ) فقال : أنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون بعدي ( 1 ) . ولهذا ورد عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنّه كان يقول حول هذه الآية : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذر وأنا الهادي . من هو الأحقّ في الاتّباع : واصل أحمد بحثه ، وبقي متردّداً بين اتّباع الإمام علي ( عليه السلام ) أو اتّباع غيره من الصحابة الذين وقفوا بوجهه واستولوا على الخلافة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبمرور الزمن وتجلي الأدلة والبراهين أيقن « أحمد » بأنّ الإمام عليّاً ( عليه السلام ) كما ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأن الحقّ معه . فقد ورد عن أبي سعيد الخدري أنّه قال : كنّا عند بيت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في نفر من المهاجرين والأنصار فقال : ألا أخبركم بخياركم ؟ قالوا : بلى قال : خياركم الموفُون المطيّبون إنّ الله يحبّ الخفي التقي ، قال : ومرّ علي بن أبي طالب فقال : الحقّ مع ذا الحقّ مع ذا ( 2 ) . وقد قال تعالى : ( أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيَ إِلاّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) ( 3 ) . إعلان الاستبصار : أعلن « أحمد » استبصاره بعد أن اتضح له الحقّ كالشمس في وضح النهار ثم سافر إلى إيران ، والتحق بالحوزة العلميّة في مدينة قم ، فدرس فيها لمدّة خمس

--> ( 1 ) جامع البيان : الطبري : 8 / ح 15313 . وذكر ابن حجر بأنّ إسناده حسن ، انظر فتح الباري 8 / 479 . ( 2 ) مسند أبي يعلى الموصلي ، ج 1 / ح 1047 ، وقال الهيثمي : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات ، انظر مجمع الزوائد ، ج 7 / ح 12027 . ( 3 ) يونس ( 10 ) : 35 .