خالد فائق العبيدي
37
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
2 . اللجوء إلى الوضوء والصلاة لأنهما من أحسن العلاجات التي تزيل الغضب . وقد ذكر لنا الصحابة وأهل العلم أن الغضب المعتدل مطلوب حتى قال بعضهم ( من استغضب ولم يغضب فهو حمار ) ، وشبه بالحمار لبلادته وعدم اكتراثه ، والمقصود هنا الغضب المسيطر عليه . وهكذا يتبين لك أخي الكريم أن الإسلام يضع الموازين لكل شيء ، فلا ضرر ولا ضرار كما تقول القاعدة الفقهية ، وإذا بالعلم الحديث يذعن لصدق القرآن وأحاديث المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم . 4 - علاج القرآن الكريم لتدهور العلاقة الزوجية : أسس الشرع الحنيف أسسا رائعة للأسرة فجعلها اللبنة الرئيسية لتكوين المجتمع الذي يرمي لإنشائه . وما أكثر الآيات والأحاديث الشريفة التي تؤسس هذه الحقيقة ، فقد جعل اللّه تعالى وكما ذكرنا ونذكر دائما الميثاق الغليظ الذي أخذ على أولي العزم من المرسلين عليهم السلام صنوا للعلاقة الزوجية بين الزوجين ، فما أروع تلك العلاقة وما أكبرها عند اللّه تعالى . . وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 21 ) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 22 ) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 23 ) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 24 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ( 25 ) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ ( 26 ) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 ) ، ( الروم ) . لنتدبر النعم التي ذكرت في هذه الآيات المباركات : 1 - نعمة خلق الناس وتكوينهم .