خالد فائق العبيدي

24

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الوظائف الحركية الأخرى والتي تؤدي إلى التصرفات الطوعية لسائر أعضاء الجسد مما يؤكد التناسق بين حركة النطق والنظر وحركات الجسم المختلفة يقع في الفص الجبهي للدماغ أو الناصية . ذ - السلوك والتصرف من مسؤوليات الفص الجبهي : ولتأكيد هذا الاستنتاج نجد أن عدم وجود معظم قشرة الفص الجبهي في الحيوانات يظهر أثره في السلوك الحيواني ، فحاسة الشم تثير السلوك الجنسي مباشرة وكذلك السلوك الغذائي والنشاط الحركي المتعلق بالوظائف . أما بالنسبة للإنسان فلا بد من اعتبارات ومعلومات تم تخزينها وترسيخها مسبقا في وظائف قشرة الدماغ خاصة مناطق الربط ، بالإضافة إلى الوظائف الغرائزية ، قبل أن يقع السلوك الجنسي أو الغذائي أو أي سلوك آخر ، مع ما يتبع من أعمال حركية أخرى بالأيدي أو الأرجل أو أي أجزاء أخرى من الجسم كحركة العين للرؤيا ، وحركة اللسان للنطق . وهكذا يكون الخيار بالقيام بعمل أو عدم القيام به مركزا في مناطق الحركة الإرادية في الفص الجبهي ذو المساحة الشاسعة من قشرة الدماغ خاصة في مناطق الربط فيه . معلوم أن للإنسان سلوك غريزي وسلوك مكتسب ، ويمكن من باب التشبيه العصري أن نصف السلوك الغريزي بأنه كالبرامج الداخلية التكوين للحاسوب التي تحركها منبهات محددة ، بينما السلوك المكتسب يمكن وصفه بأنه كالبرامج الخارجية للحاسوب . فالسلوك الغريزي عند الحيوانات مثلا يثار بالحواس كما هو الحال في حاسة الشم التي تثير السلوك الجنسي أو الغذائي كما أسلفنا ، وسبب ذلك يعود لكبر قشرة الدماغ الحوفية مقارنة بقشرة المخ الحديث ، وهذا يثبت لنا أن التحكم في الوظائف الحركية لأعضاء جسم الحيوان يكون انعكاسيا أو موجها بالغرائز إلى حد كبير . وقد أثبتت بحوث كثيرة دقة هذا التوجه ، كما وأثبت عدة باحثين أن المعلومات الغريزية هي العامل الموجه الرئيسي لسلوك الحيوانات . أما السلوك المكتسب فهو السلوك الذي توجهه معلومات مكتسبة من البيئة ، وهذا النوع عند الإنسان هو الأكثر لأن مناطق الربط في قشرة المخ البشري لها سيطرة واضحة ودور بارز في توظيف المعلومات الحسية وبالتالي في إمكانيات التعلم الهائلة لدى البشر . فهناك كم هائل من المعلومات المبرمجة والتي يتم اكتسابها إما من خلال الخبرات