خالد فائق العبيدي

45

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

أخضع خبراء وأطباء عديدون ، فنون وقوانين الحجامة الطبية كأساليب علاجية قديمة وموروثة إلى البحث والتدقيق العلمي ، وأجروا عليها دراسات مختبرية وتجارب على مئات المرضى ، فوصلوا إلى نتائج وصفوها بأنها إنجاز طبي على المستوى العالمي . فالزيادة الطارئة للدم الفاسد في الجسم والبدن إثر توقف نموه في سن 22 عاما لدى الشباب يجعله يتراكم في الظهر ، ومع تقدم العمر تسبب هذه التراكمات عرقلة عامة لسريان الدم في الجسم مما يجعله عرضة لمختلف الأمراض . . فإذا احتجم عاد الدم إلى وضعه الطبيعي بعد أن يذهب الدم الفاسد منه أي الحاوي على نسبة عظمى من كريات الدم الحمراء الهرمة بأشكالها الشاذة مع الشوائب الدموية الأخرى « 1 » . تجري الحجامة على منطقة الكاهل في أعلى مقدم الظهر تحت لوحي الكتفين وعلى جانبي العمود الفقري كونها أرقد منطقة من الجسم وخالية من المفاصل المتحركة ، والشبكة الشعرية الدموية أشد ما تكون تشعبا وغزارة في هذه المنطقة مما يجعل سرعة تيار الدم تقل وبالتاي تحط رسوبيات الدم وشوائبه رحالها فيها « 2 » . يكون ذلك بوضع أكواب في تلك المناطق وكما علمنا طبيب الأرواح والأبدان المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ( جهتي مؤخرة الرأس وجهتي الظهر وفي الرجل ) والضغط عليها ثم إجراء تشريط في تلك المناطق لإخراج الدم الفاسد منها . بلغت الأحاديث النبوية الشريفة في الحجامة في كتب السنن التسعة الرئيسية ( البخاري ، مسلم ، الترمذي ، النسائي ، أبي داود ، ابن ماجة أحمد ، مالك ، والدارمي ) ما يربو عن 45 حديثا ) . إليك بعضها : 1 . جاء في صحيح البخاري ( الطب 5263 ( عن أنس رضي اللّه عنه أنّه سئل عن أجر الحجّام فقال احتجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجمه أبو طيبة وأعطاه صاعين من طعام وكلّم مواليه فخفّفوا عنه وقال : ( إنّ أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحريّ وقال لا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وعليكم بالقسط ) . 2 . وفي كتاب الطب من صحيح البخاري أيضا قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :

--> ( 1 ) موسوعة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي الشريف ، عبد الرحيم مارديني ، ص 199 . ( 2 ) موسوعة الإعجاز العلمي في الحديث النبوي الشريف ، عبد الرحيم مارديني ، ص 199 - 200 .