خالد فائق العبيدي

41

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

ويعدل النبض وينشط النفس ويزيد سرعة دوران الدم الوريدي والمحيطي . الطهارة والاغتسال إذن فطرة فطر الإنسان عليها وأثبتت الدراسات أهميتها الطبية ، وصدق اللّه تعالى القائل : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( 222 ) ، ( البقرة : من الآية 222 ) . ومما سنه الإسلام الاستنجاء عقب التغوط والتبول بالماء الطاهر الذي يزيل عين النجاسة ، والاستبراء من البول والتنزه منه ، والنهي عن الاستنجاء بالروث والعظم والخرق الملقاة ، كما بين أن استعمال اليد اليسرى لإزالة النجاسة أفضل لأنها غير المخصصة لتناول الطعام يكون أفضل وأنسب مع طهارة اليد اليمنى المخصصة للطعام والكتابة معا - إلا في حالة الأعسر فذلك استثناء - مع اشتراط غسلها أيضا بعد استخدامها للاستنجاء والاستبراء . أخرج البخاري ( الوضوء 149 ) عن عبد اللّه بن أبي قتادة عن أبيه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( إذا شرب أحدكم فلا يتنفّس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمسّ ذكره بيمينه ولا يتمسّح بيمينه ) . . وأخرج ابن ماجة في سننه ( الطهارة وسننها 306 ) قال عبد اللّه بن أبي قتادة أخبرني أبي أنّه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( إذا بال أحدكم فلا يمسّ ذكره بيمينه ولا يستنج بيمينه ) . . ومن وصايا النبي صلى اللّه عليه وسلم في النظافة : أ - أخرج البخاري في سننه ( كتاب الوضوء 232 ) وبإسناده قال : ( لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم الّذي لا يجري ثمّ يغتسل فيه ) . وأخرج الترمذي في الطهارة ( 63 ) عن أبي هريرة عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : ( لا يبولنّ أحدكم في الماء الدّائم ثمّ يتوضّأ منه ) ، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح . وقد أثبتت الدراسات أن ذلك يتسبب في أمراض كالبلهارزيا والملاريا وغيرها . ب - أخرج البخاري في صحيحه ( اللباس 5440 ) عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( من الفطرة حلق العانة وتقليم الأظفار وقصّ الشّارب ) . . وفي صحيح مسلم ( الطهارة 379 ) عن أنس بن مالك رضي اللّه عنهما قال قال أنس وقّت لنا في قصّ الشّارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة . . وغني عن القول بأن كل تلك التوصيات أساسية في حماية الجسم من الجراثيم والقاذورات الموجودة على تلك المناطق إن هي أهملت .