خالد فائق العبيدي
28
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
وذكر الباحث أنه تم في الخارج الآن انتلج كبسولات من الحامض الدهني ( 3 - ؟ ) للاستخدام البشري في العلاج من الأمراض والوقاية منها بالإضافة إلى احتوائه على فيتامين ( a d ) . إلا أنه حذر من تناول كبسولات الدهن السمكي الخالص والمعروفة عند الناس بكبسولات دهن السمك لأنها تؤدي إلى مضاعفات لا تحمد عقباها . وقد اعتمد الباحث على بحوث كثيرة نشرها في كتابه ( العلم والإعجاز ) بنصوصها الأجنبية وهي عن مجلة ( modern medicine of the middle east ) ، والمنشورة عام 1990 حول دور زيت السمك في معالجة نسبة الدهن في الدم « 1 » . فسبحان اللّه الذي لطف بعباده وأرشدهم إلى أهمية السمك في طعامهم وحياتهم . 4 - أضرار الخمر : الخمر من خمر الإناء وغطاه ، واختمرت المرأة لبست الخمار ، والخمار هو الذي تغطي به المرأة وجهها . وقيل : سميت الخمر خمرا لمخامرتها العقل ، وكل مادة تستر العقل وتغطي عليه تسمى ( خمرا ) يابسا كان أو سائلا . . . قال الأعرابي : وقيل سميت ( الخمر ) خمرا لأنها تركت فاختمرت ، واختمارها تغير ريحها . وإذا كانت الخمر تذهب العقل وتفقد الشارب وعيه ، وتجر عليه أضرارا عديدة ، فإن خمر الجنة خالية من الإضرار ، وليست بها مادة السّكر ، ولقد قال اللّه تبارك وتعالى في القرآن المجيد : لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 ) ، ( الصافات : 47 ) . والغول كلمة عربية جرى تحريفها إلى كحول ، فخمر الجنة لا سكر بها ، ولا كحول بها ، ولا اغتيال للعقول بها ، ولا ضرر منها ، لأن كل ما اغتال الإنسان فأهلكه فهو ( غول ) ، هذا ما قاله الرازي في مختار الصحاح . . . ولقد كان العرب في الجاهلية ( قبل ظهور الإسلام ) يعاقرون الخمر ، ويحتفون بها حتى إنهم أطلقوا عليها مائة اسم تقريبا ، وذكروها كثيرا في أشعارهم ، ووصفوها وكذلك أنواعها وأقداحها ومجالسها . ويعرف الفقهاء الخمر بأنها اسم جامع لكل ما أدى إلى السكر وفقدان الوعي ، سواء ما كان مصدرها فاكهة ( كالعنب والتمر والزبيب ) ، أم حبوب اللقاح ( كالقمح ، والشعير ، والذرة ) ، أم عسلا ، وسواء عولجت بالنار ( أي : طبخت ) أم لا . والعلة في تحريم الخمر هي السكر . أما مراحل تحريم الخمر في القرآن العظيم فهي :
--> ( 1 ) نشرت في الصفحة ( 62 ) من كتاب العلم والإعجاز للباحث الدكتور دلاور محمد صابر .