خالد فائق العبيدي
3
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل وأشرف رسله وأنبيائه سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلّم ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد : فهذا هو لقاؤنا الثامن معكم في سلسلتنا ( ومضات إعجازية ) ، لنتكلم فيه عن السبق القرآني في مجال مهم آخر وهو عالم الحيوان وأسراره . كان للسبق القرآني والنبوي في هذا العلم ، ولرحمة نبي الإسلام صلى اللّه عليه وسلّم ورفقه بالحيوان الحديث العجب مما سنذكر ، بل إن إحدى المعجزات التي كانت وراء سلامة المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم ورفيق دربه أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه في غار ثور أثناء هجرتهما ، حمامة في عشها وعنكبوت ناسج خيوطه على باب المغارة موهت على الكافرين ومنعتهم من الحصول على غايتهم الدنيئة بقتله صلى اللّه عليه وسلّم ورفيقه . ذكرت حشرات وحيوانات عديدة في الكتاب العزيز شرحنا بعضها في كتابنا ( المنظار الهندسي للقرآن الكريم ) ، من أوجه عدة تتعلق بعلوم الحيوان ، وكذلك الاستفادات الهندسية والتطبيقية من موادها في حياتنا العملية . ولكننا نفصل أكثر فيما يتعلق بالسبق القرآني في عالم الحيوان حصرا في كتابنا هذا . إن ورود سور مباركة عديدة تحمل أسماء النحل والنمل والعنكبوت والأنعام والفيل والبقرة ، وضرب أمثلة عديدة بالذباب والبعوض والطيور بأنواعها كالهدهد والغراب والجوارح والأسماك والحيتان وغيرها وكذلك بالنسبة للحيوان كالإبل والكلب والخنزير وغيرها ، لتأكيد من اللّه تعالى على أهمية هذا العالم الواسع عالم الحيوان والحشرات . وكما هو متوقع يسبق القرآن الكريم علمنا التطبيقي الحديث في تفاصيل علمية غاية في التعقيد في علوم البيطرة والتشريح الحيواني ، ما كان لنا أن نتوصل إليها لولا التطور التقني الهائل في أجهزة الرصد والفحص ، فكيف يمكن أن تكون موجودة قبل 14 قرنا من الزمان ؟ ، إنه الكون المقروء ، كتاب اللّه المعجز - القرآن المذهل - كما سماه أحد علماء الرياضيات الأمريكان الذي أسلم .