خالد فائق العبيدي

5

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الفصل الأول عالم دءوب الحركة إنتاج الغذاء والتركيب الضوئي : وتعلمون أن النبات يكتسب أهمية قصوى بسبب ما يقدمه للبشر من غذاء لا غنى عنه ، فمنه الأثمار والحبوب والخضار والفواكه والورق والجذور والسيقان الخضراء ، وفي كل هذه الأصناف من الفوائد للإنسان مما يطول تفصيله . ولكن الفائدة الأكثر تتأتى من العملية الأهم ألا وهي عملية التركيب الضوئي التي تعتمد بدورها على الشمس والهواء والمادة الخضراء أو ما يعرف بال ( اليخضور ) ، فوقود الكائنات الحية يتركز أساسا في السكريات والنشويات والدهون والبروتينات وكل هذا نحصل عليه إما من النبات مباشرة أو من الحيوانات التي تتغذى على النبات . والواقع أن الحياة تقوم أساسا على مبدأين : هدم وبناء ، أو بناء وهدم ، فالمخلوقات تحصل على طعامها ، لتبني أجسامها بجزء ، وتهدم الجزء الآخر لتحصل منه على الطاقة التي تيسر بها عملياتها الكيميائية الحيوية ، ولكي يكون لهذه العملية صفة الاستمرار ، كان لا بد من وجود نظامين متلازمين . . . أحدهما يحرر الطاقة المختزنة ، والآخر يختزنها . ويعلمنا كتاب الكون المفتوح على أسرار الحياة أن كل شيء قد جاء متوازنا بحساب ومقدار ، ففي كل عام تقوم المملكة النباتية بإنتاج حوالي 375 ألف مليون طن من المادة العضوية ( وفي تقدير آخر حوالي 500 ألف مليون طن ) ، وهذا الإنتاج الضخم يبدأ أساسا من خامتين رخيصتين : هما الماء وغاز ثاني أوكسيد الكاربون ، فأما الماء فيدخل في العملية بمقدار 450 ألف مليون طن سنويا ، ويدخل غاز ثاني أوكسيد الكاربون بمقدار 550 ألف مليون طن سنويا ، وتكون النتيجة تكوين مئات البلايين من أطنان السكر ، والسكر هو الخامة العضوية الغنية بالطاقة ، ومن هدمه أو احتراقه في داخل أجسام الكائنات الحية ، تنطلق منه طاقته المخزونة ، فتدخل في مئات أو آلاف العمليات الكيميائية التي تتم في الخلايا الحية ، وبها تصنع بروتيناتها ودهونها وفيتاميناتها وكل صغيرة وكبيرة فيها ! وطبيعي أننا لا نستطيع أن ننتج السكر من الماء وغاز ثاني أوكسيد الكاربون كما يفعل النبات