خالد فائق العبيدي

33

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

للرهبان المقيمين بالأديرة في هذه المنطقة ، وهؤلاء يقومون بدورهم ببيعها للسياح الذين يقصدون أديرتهم ، ويطلقون على هذه المادة اسم ( خبز اللّه ) فيأكلونها تبركا بها . أما في موضوع حشرة الندوة العسلية فقد كتب فيه علماء عدة مثل جلبرت هوايت ( 1720 - 1793 م ) في كتابه ( التاريخ الطبيعي ) ، فنراه يقول : ( هذه المادة الحلوة اللزجة من نوع نباتي ، ويمكننا أن نتأكد من أن هذه تسقط بالليل لأنها تشاهد دائما في الصباح الدافئ الساكن ) . . كما كتب العالمان كيربي ( Kerby ) وسبينس ( Spence ) عام 1815 م هذه الملاحظة : ( إنك لا شك قد لاحظت ما يسمى البراز العسلي على شجرة القيقب ، وكذلك على الأشجار الأخرى الذي أسماه العالم الطبيعي الروماني بليني ( Pliny ) ب ( عرق السماء ) أو ( لعاب النجوم ) أو ( إسهال الهواء ) ، وربما أنك لا تعلم أن براز المن هذا ينافس السكر وعسل النحل في طعمه ونقائه ) . كما قام باحثون وعلماء بتحليل مادة المن كيميائيا فتبين لهم أنها تحتوي على مواد غذائية مهمة منها 55 % من سكر القصب ، 25 % مواد سكرية سهلة و 5 ، 19 % دكسترين . قام الباحث الدكتور المعتز المصري بإجراء بحث مفصل عن فائدة المن في شفاء العين نشره في مجلة الإعجاز العلمي السعودية ، العدد الثامن ، شوال 1421 ه : توصل الباحث في بحثه إلى أن ماء الكمأة يمنع حدوث التليف في مرض التراكوما وذلك عن طريق التدخل إلى حد كبير في تكوين الخلايا المكونة للألياف ، وفي نفس الوقت يمنع ماء الكمأة هذا النمو غير الطبيعي للخلايا الطلائية للملتحمة ويزيد من التغذية لهذه الخلايا عن طريق توسيع الشعيرات الدموية بالملتحمة . ولما كانت معظم مضاعفات الرمد الحبيبي نتيجة عملية التليف ، فإن مادة ماء الكمأة يمنع من حدوث مضاعفات التراكوما أو الرمد الحبيبي . هكذا يظهر جليا الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في أن هذه المادة مادة غذائية مهمة تعوض عن الخبز والبروتين ، وتشكل مع السلوى أساسيات الغذاء البشري . كما أن السبق القرآني والنبوي واضح في أهميتها كدواء للعين كما فصلنا . 2 - القمح : غذاء الشعوب الأساسي أما الإشارة والمثل القرآنيان للغذاء الأساسي والأهم للبشر والتي تشترك فيه كل شعوب الأرض ألا وهو القمح والشعير فقد جاء بمثل يضرب على مضاعفة العمل الصالح . .