خالد فائق العبيدي
15
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
ويقول العلماء إن زيادة هذه النسبة في المطر النازل تؤدي إلى تحول المطر إلى قاعدي - أي مر لاذع - تارة وحامضي تارة أخرى . فسبحان اللّه ولا نقول إلا ما كان يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند سماع هذه الآية : ( الحمد للّه الذي جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله أجاجا بذنوبنا ) . فكيف يمكن لرجل عاش قبل 1400 عام حيث لا مكروسكوبات أو مراقب تكشف عن خفايا هذا العالم العجيب في حركته ونشاطه الجبار ، إنه محي الخالق تبارك وتعالى الذي يعلم السر وأخفى ، يعلم دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء . . . ولكن المعاندين يكابرون فيأبون كشف هذا النور والضياء الساطع بغربال كبرهم وعنادهم . . . ولكن هل تحجب الشمس بغربال ؟ ! . . بل هو قرين السوء شيطانهم الذي يضلهم ويمنيهم بأماني زائفة هدّامة ، فيأمر أنفسهم بأن تكابر وتعاند عناد من يظن واهما أن له كرامة ، وأنّى له ذلك وهو يتبع من لا خير معه ولا سلامة ، لكنهم سيندمون على ذلك يوم لا تنفع الحسرة والندامة ، في ذلك الوقت رهيب العلامة ، يوم القيامة : وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ( 28 ) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا ( 29 ) ، ( الفرقان ) . اللهم إنا نبرأ إليك من عمل كل عتلّ متكبّر جبّار . . .