خالد فائق العبيدي
5
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
الفصل الأول الماء أصل الحياة يقول الرازي رحمه اللّه تعالى في مختار الصحاح ( ج : 1 ص : 267 ) عن معنى الماء في اللغة ما نصه : ( م وه الماء معروف والهمزة فيه مبدلة من الهاء في موضع اللام ، وأصله موه بالتحريك لأن جمعه أمواه في القلة ومياه في الكثرة مثل جمل وأجمال وجمال ، والذاهب منه الهاء لأن تصغيره مويه . . وموه الشيء تمويها طلاه بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد ومنه التمويه وهو التلبيس والنسبة إلى الماء مائي وإن شئت ماوي ) . ولا يقتصر معنى الماء على ماء الشرب ، ولكن قد يتعدى إلى معنى السائل أو المائع ، لأن العرب تطلق لفظ الماء على السوائل التي يعتاد استخدامها في حياتهم ، وهو ما نفهمه من حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم ( ما من كل الماء يكون الولد ) - الذي ذكرناه في كتاب ( الوراثة والاستنساخ ) من هذه السلسلة - والماء هنا يعني مني الرجل ، واللّه أعلم . الماء مادة متميزة عن بقية المواد الموجودة حولنا ، وهي متكونة من عنصرين مهمين هما الهيدروجين ( 2 ذرة ) وهو غاز يشتعل بسرعة وقوة هائلة ويعتبر من عناصر الكون الرئيسية ، والأوكسجين ( ذرة واحدة ) وهو غاز يساعد على الاشتعال . يرتبط هذان العنصران بآصرة تساهمية بحيث تشبه كل جزئية ماء مغناطيسا صغيرا يجذب إليه بقية الجزيئات المائية ، وله من الخصائص تبعا لذلك ما يجعل منه متميزا في كل شيء من حرارة وتشكل وخاصية سطحية وغير ذلك كما سنرى .