مركز الأبحاث العقائدية
60
موسوعة من حياة المستبصرين
ميزان معرفة الحقّ : إنّ من الأُمور التي كانت تبعث الشكّ في نفسيّة " محمّد " بالنسبة إلى أحقيّة مذهب التشيّع هي مخالفة الأكثريّة لهذا المذهب . ولكنّه من خلال البحث عرف بأنّ الأكثريّة لا يمكنها أن تكون دليلا على الصواب ; لأنّ الكثير من الآيات القرآنيّة تدلّ على أنّ الحقّ لا يكون بجانب الكثرة ، عادة منها قوله تعالى : * ( وَإنْ تُطِعْ أكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللّهِ ) * ( 1 ) . * ( وَمَا وَجَدْنَا لأكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْد وَإنْ وَجَدْنَا أكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ ) * ( 2 ) . * ( إنَّ اللّهَ لَذُو فَضْل عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) * ( 3 ) . * ( فَأبَى أكْثَرُ النَّاسِ إلاّ كُفُوراً ) * ( 4 ) . * ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ ) * ( 5 ) . ولهذا لم يبالِ " محمّد " بترك مذهب الأكثريّة ; لأنّه كان يستند إلى الأدلّة والبراهين في تغيير انتمائه المذهبيّ . استبصاره وخدمته لمذهب التشيّع : أعلن " محمّد سعيد إبراهيم " استبصاره بعد أن تبلورت عنده القناعة الكاملة بأحقيّة مذهب التشيّع ، ثمّ بادر إلى نشر هذا المذهب ، وكان سكرتيراً لمجلس العلماء في إثيوبيا ، فتفرّغ بعدها لمهمّة خدمة مذهب التشيّع ، فتلّقى على عاتقه مهمّة إمامة إحدى المساجد ، ثمّ بادر إلى تنوير أذهان الناس بمعارف أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكان من جملة نشاطاته أنّه ألّف كتاباً حول الإمام علي ( عليه السلام ) تحت عنوان " المرء مع من أحبّ " .
--> 1 - الأنعام ( 6 ) : 116 . 2 - الأعراف ( 7 ) : 102 . 3 - البقرة ( 2 ) : 243 . 4 - الإسراء ( 17 ) : 89 ، الفرقان ( 25 ) : 50 . 5 - سبأ ( 34 ) : 13 .