مركز الأبحاث العقائدية
17
موسوعة من حياة المستبصرين
قال : فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " الرافضة " ؟ قال : قلت : نعم . قال : " لا واللّه ما هم سمّوكم ، ولكن اللّه سمّاكم به ، أما علمت يا أبا محمّد أنّ سبعين رجلاً من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه ، لمّا استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى صلّى اللّه عليه لمّا استبان لهم هداه ، فسمّوا في عسكر موسى الرافضة ; لأنهم رفضوا فرعون ، وكانوا أشدّ أهل ذلك العسكر عبادة وأشدّهم حبّاً لموسى وهارون وذريتهما ( عليهما السلام ) ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة ، فإنّي قد سمّيتهم به ، ونحلتهم إيّاه ، فأثبت موسى صلّى اللّه عليه الاسم لهم ، ثُمّ ذخر اللّه عزّ وجلّ لكم هذا الاسم حتى نحلكموه . يا أبا محمّد رفضوا الخير ورفضتم الشرَّ ، افترق الناس كُلّ فرقة ، وتشعّبوا كُلّ شعبة ، فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) ، وذهبتم حيث ذهبوا ، واخترتم من اختار اللّه لكم ، وأردتم من أراد اللّه ، فأبشروا ثُمّ أبشروا فأنتم واللّه المرحومون ، المتقبّل من محسنكم ، والمتجاوز عن مسيئكم ، من لم يأت اللّه عزّ وجلّ بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبّل منه حسنة ، ولم يتجاوز له عن سيئة ، يا أبا محمّد فهل سررتك " ؟ قال : قلت : جُعلت فداك زدني . قال : فقال : " يا أبا محمّد إن للّه عزّ وجلّ ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا ، كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 1 ) استغفارهم واللّه لكم دون هذا الخلق ، يا أبا محمّد فهل سررتك " ؟ قال : قلت : جُعلت فداك زدني . قال : " يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللّه في كتابه فقال : * ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ
--> 1 - غافر : 7 .