خالد فائق العبيدي

9

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

في أستراليا والمحيط الهندي ، وهي عواصف لها طاقة عالية مصدرها الأساسي من الحرارة المتحررة من تكثيف بخار الماء . والمناطق التي تضربها هذه الأعاصير تكون ذات أقطار تصل إلى مئات الكيلومترات وبارتفاع أكثر من ( 10 ) كم ، وبسرعة تتراوح بين ( 5 - 50 ) كم / ساعة ، وهي تحصل بين خطوط عرض ( 5 - 20 ) درجة في الصيف والخريف . في مركز الإعصار تتكون دائرة هادئة نسبيا من هواء جاف بقطر ( 30 ) كم ، وحوله دوامات هائلة تدور بنفس الوقت بحيث إن الهواء الدافئ الرطب يرتفع للأعلى بقرب المركز وينزل نحو الأرض في محيط الدوامة والتي تصل سرعتها إلى ( 30 ) م / ثا ، وأحيانا ( 50 ) م / ثا مسببة أمواج مد هائلة تحدث معها خسائر كبيرة وسببها السحب من مركز الإعصار ، وكذلك الأمطار الكثيفة المرافقة لها . هذه الأنواع من الرياح يقف الإنسان أمامها صغيرا لا حول له ولا قوة سوى مراقبة مساراتها والتنبؤ بحدوثها وإنذار الجهات والمناطق والمدن التي ستضربها ، أما المعالجات والوقاية فليس للإنسان ما يملكه لحد الآن من منع ذلك . أخيرا هناك النوع الأكثر تدميرا وهو نوع الدوامات الهائلة تورنادوز ( Tornadoes ) ، وهذه دونا عن بقية الأنواع تشكل الكوارث الأكبر ضمن كوارث الرياح والأعاصير ، وهي تتكون على الأرض خلال الأجواء غير المستقرة والمتذبذبة بين الرطب والدافئ ولها دوامات تتشكل عند التقاء تيارين ، مكونة إعصارا رعديا يتحول إلى شكل غيمة ذات أنبوب قمعي ، وعندما تصل هذه الغيمة إلى الأرض يتكون هذا الإعصار . والمنطقة المضروبة من هذا الإعصار تكون صغيرة ذات قطر قليل حوالي ( 300 ) م ، وبسرعة تصل إلى ( 30 - 100 ) كم / ساعة ، بمسار يتراوح من عدة أمتار إلى عدة كيلومترات باتجاه الشمال الشرقي . . دوامات هذه الأعاصير تصل سرعة ريحها إلى أكثر من 100 م / ثا ، وفرق الضغط بين مركز الدوامة ومحيطها يصل إلى 410 باسكال ، أو ما يشكل قوة تدمير بناية كبيرة ذات عدة طوابق ، وتتشكل هذه الأعاصير فجأة وبتركيز عال لتضرب مناطق ضيقة وبوقت قصير ويكون تأثيرها مدمرا بشكل رهيب وخسائرها لا تقدر بثمن ، والأخطر من ذلك أنه لا يمكن التنبؤ بحدوثها إلا بوقت قصير لا يمكن معه إنذار المناطق التي ستتعرض لها . . كما وأن هناك ما يعرف بالقنبلة الهوائية ، وهي التقاء دوامتين هوائيتين هائلتين من النوع السابق ( Tornadoes ) لتشكل تدميرا لا يتصوره