خالد فائق العبيدي

45

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

1 . يزجي سحابا : أي يسوقه برفق بقوة دفع الرياح ، وكما تفسره الآية الأخرى من سورة فاطر . 2 . ثم يؤلف بينه : أي يجمعه لحصول عملية التنوية التي ذكرناها ، والأداة ثم تتطلب زمنا . 3 . ثم يجعله ركاما : أي يجعله متراكما بشكل سحاب ركامي وهذا يتطلب زمنا لذلك استخدم الأداة ( ثم ) التي تفيد التتابع المتراخي . لقد وجد أن عملية التنوية تستغرق الجزء الأكبر من الوقت اللازم لتكوين قطرة الماء ، إذ نحتاج إلى 45 دقيقة لتنمو قطيرة تحتوي على ( 10 - 14 ) غم من الملح نصف قطرها الابتدائي ( 57 ، 0 ) مايكرون ليصبح نصف قطرها 10 مايكرون ، وإلى 12 ساعة ليصبح 50 مايكرون ، وإلى 24 ساعة لتصبح قطرة رذاذ ( 100 مايكرون ) . أي أننا نحتاج إلى أكثر من 24 ساعة للحصول على ذرة الرذاذ هذه ، أي أننا نحتاج لزمن طويل نسبيا وهنا تتجلى روعة استخدام الأداة ( ثم ) في الآية المباركة « 1 » . 4 . فترى الودق يخرج من خلاله : أي حبات الماء تخرج من وسطه ، وهي ما فصلنا حول قطرات الماء التي تتكون في القسم الوسطي من السحابة الركامية . الفاء هنا تفيد التتابع المباشر أي مباشرة بعد اكتمال تكون الجبل الركامي للسحابة ، وبعد حصول عمليتي التنوية وكبر الحجم للقطيرة . 5 . من جبال فيها من برد : أي أن المنطقة أو القسم العلوي من جبل السحاب هذا يخرج منه البرد أو قطع الجليد الصغيرة . 6 . فيصيب بها من يشاء ويصرفها عن من يشاء : أي نزول ذلك البرد حسب نقل الريح له بمشيئة اللّه تعالى الرزاق ذي القوة المتين . 7 . يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار : أي أن البرق الناتج من اصطدام هذه السحب يكاد يخطف أبصار الناظرين إليه ، وانظر إلى قوله تعالى ( يكاد ) أي لتقريب هول المنظر ولم يقل يذهب البرق بأبصارهم . يقول الأستاذ عبد المجيد الزنداني : تتبعت القرآن فوجدت عند الدراسة أن هناك

--> ( 1 ) المياه في القرآن ، المهندس أحمد الدليمي ، ص 33 ، بتصرف .