خالد فائق العبيدي
36
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
كوروليوس . وهذا ما يشكل قوى مختلفة الدرجات وحسب الحالة تصل أحيانا إلى أكثر من 100 ميل في الساعة . . وفي كل الأحوال فإن هناك تدرجا في القوة على هيئة دوامات اضطرابية ، وفي بعض الحالات سحب موجية خاصة تشبه أمواج البحر وتبدأ بأسطح عليا ملساء ، ثم تتشكل كأمواج ثم تتكسر وتصبح حركة اضطرابية غير منتظمة مفتتة مجرى الرياح الكبيرة إلى رياح أصغر وأصغر تتميز بأنها أكثر بعدا عن الانتظام ، وهناك ظاهرة جوية أخرى تنتج رياح سطحية أعلى من المعتاد ، وتسبب عواصف ترابية وهي أساس لعملية خلط كبرى بين الزويوسفير والاسترانوسفير ، وهي تعرف ب ( طية التروبوسفير ) ، وتحدث حينما يكون هناك تفاعل بين تيار نفاث مع تشكيل جبهي ، ينتج هبوط شديد الهواء عالي السرعة من ارتفاعات عليا إلى السطح ، وقد يكون الهواء ساخنا جدا ، جافا وسريع الحركة مما قد ينتج عنه رياح سطحية شديدة تدوم لفترة طويلة ويمكنها أن ترفع كثيرا من الرمال لمسافات بعيدة ، وكذلك التراب وبخار الماء ، ثم تأتي قوى أفقية تنقل هذه المواد والأشياء إلى أماكن بعيدة أخرى . . . هذه الأحداث يصفها القرآن الكريم بقوله تعالى وَالذَّارِياتِ ذَرْواً ( 1 ) فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) ( الذاريات ) « 1 » . . الشكل القمعي للإعصار
--> ( 1 ) أوجه من إعجاز القرآن الكريم في وصف حركة الرياح ، د . أحمد عبد اللّه مكي ، مجلة الإعجاز ، العدد 5 ، ص 10 - 16 ، يناير 2000 م ، بتصرف .