خالد فائق العبيدي

24

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

أ - مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ فِي هذِهِ الْحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 117 ) ، ( آل عمران : 117 ) . ب - وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ ( 12 ) ، ( سبأ : 12 ) . وهنا سرعة الرياح بين بيت المقدس وأماكن أخرى التي تقطع مسافة التنقل البشري خلال شهر في عدة ساعات ، وهي كما قال بعض المفسرين تبين شدة تلك الرياح وتعطي أسماء لأنواع رياح عرفت عند العرب الأوائل مثل ( الغدو ) ، و ( الرواح ) . كما وأن الآية تشير بوضوح إلى قانون السرعة الذي عرف بعد نزولها بأكثر من 1000 عام ، والذي هو ببساطة المسافة مقسوما على الزمن ، فسبحان اللّه . ج - فَالْحامِلاتِ وِقْراً ( 2 ) ، ( الذريات : 2 ) : هذه الحاملات تحمل السحب الثقيلة المحملة بالخير ، كما وتحمل اللواقح للثمار فهي رياح قوية وليس ريحا قوية وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) ، ( الحجر : 22 ) . 4 - العواصف : وهذه بدورها تقسم إلى درجات : أ - هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 22 ) ، ( يونس : 22 ) . . لو لاحظنا هنا أن الريح الطيبة جاءت لتعطي معنى الريح الخفيفة ، ولكن بعدها يأتي العذاب المحمول بالعاصفة الهوجاء مع الموج العاتي وهو ما يحصل عادة للسفن في البحار والمحيطات ، لذلك سميت ريحا ( كناية عن العذاب ) ولم تسم رياحا ( كناية عن الرحمة ) . ب - مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا