خالد فائق العبيدي

68

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الأرض ، وتمتص الإشعاعات الكهرومغناطيسية القادمة من الفضاء الخارجي وتمنعها من الوصول إلى الأرض . كهربائية سطح الأرض وكهربائية الغلاف الجوي ولدينا آية قرآنية ذات علاقة وطيدة بموضوعنا الحالي ، وهي قول اللّه تبارك وسبحانه وتعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ ، ( 7 ) ( الذاريات : 7 ) . . . والحبك هي الطرائق أو الطرق المحكمة الخلق ، وهي ما اكتشفه العلماء مؤخرا في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي ، وأسموها ( مواسير التنفس ) وتوصلوا إلى معرفة وظيفتها ، وهي تخليص الغلاف الجوي من الغازات المتأينة التي تدخله مما يحدث فوق سطح الأرض كانفجار البراكين ، واحتراق النفايات ، وعوادم المحركات والمصانع ، وهي الغازات والنواتج والعوادم التي تقذف بها الرياح إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي ، مصدقا لقول اللّه تبارك وتعالى : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) ، ( المرسلات : 1 ) . . . فاللّه تعالى يقسم في هذه الآية بالرياح العالية التي تعلو وترتفع حاملة معها هذه المواد الضارة ، ولو أوقف اللّه عزّ وجلّ عمل هذه ( المرسلات ) لبقيت هذه الغازات الخانقة والمواد الضارة والعوادم الخطيرة في طبقة التروبوسفير ( الملامسة لسطح الأرض ) ولاختنقت الأحياء وماتت . وإذن من معاني قوله تعالى : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ ( 32 ) ، أن سماءنا الدنيا ( الغلاف الجوي ) سقفا محفوظا حقا .