خالد فائق العبيدي
66
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
للحرارة ، وهو سبب في منع حرارة النهار من الهروب أو التسرب إلى الفضاء الخارجي أثناء الليل ، وسبب أيضا في عدم ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر مما تطيقه الكائنات الحية أثناء النهار ، وفي عدم انخفاض درجة الحرارة إلى أكثر مما تطيقه الكائنات الحية ليلا . . . إلى جانب الاكتشاف العظيم من قبل علماء الفضاء لوظيفة خطيرة من أهم وظائف الغلاف الجوي ، وهو وقايته لسطح الأرض من سقوط الشهب التي تنجذب من الفضاء الخارجي نحو الأرض بتأثير جاذبيتها ، وتتفتت هذه الشهب أو تذوب أو تنحل نتيجة احتكاكها بهواء الغلاف الجوي ، وتأكسدها بغاز الأوكسجين الموجود فيه . ويقدر العلماء هذه الشهب بمليون شهاب يأتي إلى كوكب الأرض يوميا . . . وبالطبع لو هبطت هذه الشهب إلى الأرض لما كانت جميع الكائنات الحية الموجودة ، ولانتهت الحياة على هذا الكوكب الأرضي . أما قول اللّه تبارك وتعالى وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) ، ( الطارق : 11 ) . . . فيمكن أن نفهمه علميا ، إذا علمنا أن السماء هي السقف الذي يظل الرائي ، أي أن كل ما علانا في هذا الكون سماء ، و " الرجع " في اللغة هو إعادة الشيء إلى مكانه أو إلى ما كان عليه . ويؤكد علماء الأرصاد الجوية أن طبقة التروبوسفير ( وهي الطبقة الدنيا في الغلاف الجوي ، والتي تلامس سطح الأرض ) ذات الرجع ، إذ تعكس ما يتصاعد إليها من بخار ماء ، كما أن الطبقة الأعلى منها ( ستراتوسفير ) أيضا ذات رجع ، ويحدث فيها معظم عمليات إنزال المطر ، ويعود فيها غاز الأوزون بتأثير الأشعة فوق البنفسجية إلى غاز الأوكسجين ، والطبقتان العلويتان ( أيونوسفير ، وسيزوسفير ) ذواتا رجع أيضا ، لأنهما تعكسان وتردان موجات الراديو الطويلة ، والمتوسطة وبعض الموجات القصيرة المتأينة ، الصاعدة إليها من سطح الأرض . كما تعكس هاتان الطبقتان أيضا مثل هذه الموجات الساقطة على الغلاف الجوي من الفضاء الخارجي ، وتعيدها إليه .