خالد فائق العبيدي

61

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) ( فصلت : 12 ) . . إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) ، ( الصافات : 6 ) . . اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ( 12 ) ، ( الطلاق : 12 ) . . الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ( 3 ) ، ( الملك : 3 ) . . أَ لَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً ( 15 ) ، ( نوح : 15 ) . إذن سبق القرآن الكريم وصف العلم بعدد طبقات السماء ، وكذلك البوابات التي بينها وهو قوله تعالى : وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ( 19 ) ( النبأ : 19 ) . العجيب في المسألة أن الخطاب القرآني الموجه هنا في الضمير العائد على الكفار ، ( عليهم ) ، ولكن أي كفار ، هل هم كفار قريش والعرب ، أم اليهود وأهل الكتاب ؟ . الجواب قطعا لا ، لأن المسألة ببساطة أن هؤلاء القوم ليس لهم أية اهتمامات بعلم الفلك وطبقات السماء ولا يستطيعون تصورها بالمرة ، ولكنه القرآن الكريم الذي يخاطب كل الأزمنة وكفار كل العصور كما رأينا في قول آرمسترونغ الذي كان بالضبط وكأن القرآن قد نزل يقصده بهذه الآية ، فسبحان اللّه العظيم « 1 » . طبقات الغلاف الجوي وحفظها لسماء وجو الأرض : يقسم العلماء الغلاف الجوي ( سماء الأرض أو السماء الأولى ) إلى عدة طبقات ، وكل واحدة مسؤولة عن حماية الأرض من خطر معين ، أما من دقائق الكون الذرية ، أو من الإشعاعات المختلفة كالسينية وغاما وألفا وفوق البنفسجية وغيرها ، أو لإعادة بخار الماء لتكوين السحب أو إنزال المطر . إن طاقة الشمس المنبعثة منها تحتوي الكثير من الإشعاعات المميتة للمخلوقات الأرضية ولو وصلت تلك الأشعة إلى الأرض لانعدمت الحياة عليها . إن الأشعة فوق البنفسجية القادمة مع أشعة الشمس عند اصطدامها بالأوكسجين الجوي تحوله إلى طبقة

--> ( 1 ) لمزيد من مناقشة البعد المستقبلي في الخطاب القرآني أحيل القارئ الكري لكتابنا ( القرآن منهل العلوم ) ، ليجد كيف أن القرآن العظيم يخاطب بقصصه وأمثلته كل الأزمنة وليس كفار عصر التنزيل فقط أو مؤمنوهم . . راجع المصادر .