خالد فائق العبيدي

59

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

الحد الفاصل بين ظلمة الكون ونور الغلاف الجوي الأرضي الذي يشتت الأشعة ، وعندها يتحير البصر . السماء بلغة العرب هي كل ما علاك ، فقد تعني السقف كما وتعني السماوات بكل طبقاتها . وقد فصل القرآن الكريم في هذا الموضوع في مواضع كثيرة في أن السماوات هي سبعة ، والرقم هنا ليس من باب الكثرة كما يقول البعض ، وإنما واللّه أعلم يقصد به الرقم لذاته فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 12 ) ( فصلت : 12 ) . والمتأمل للنص الكريم يجد أن قضاء اللّه تعالى جاء بالقطع يعني الرقم 7 ، ثم إن اللّه تعالى أوحى في كل سماء واجب ودور مهم تقوم به لخدمة النظام الكوني برمته ، ثم أكد النص أن كل ذلك تقدير اللّه العزيز العليم . لقد وردت كلمات عديدة في القرآن الكريم تعني السماء بطبقاتها مثل ( السماء ) ، ( السماء الدنيا ) والتي تعني سماء الأرض وسماء المجموعة الشمسية لقوله تعالى إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ( 6 ) وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ( 7 ) ، ( الصافات ) . . وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) ، ( الملك : 5 ) .