خالد فائق العبيدي
16
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
إن الطاقة التي تولدها النجوم ومنها شمسنا هائلة جدا ، وتنتشر على شكل إشعاع وحرارة ، وعندما تستنفذ النجوم وقودها من الهيدروجين والهيليوم يطرأ عليها تنكس إلكتروني ونيوتروني ، وتتحول إلى قزم أبيض ، أي أن نمط الموت للنجم يحدده الكتلة الخاصة بذلك النجم ، فإذا كانت هذه الكتلة أقل من حد شندراسيخار الذي هو ( 44 ، 1 ) من كتلة شمسنا ، ينتكس النجم إلكترونيا ونيوترونيا متحولا إلى قزم أبيض بارد أو نجم نيوتروني يزن السنتيمتر المكعب الواحد منه عشرات الأطنان . أما إذا كانت الكتلة أكبر من حد شندراسيخار وأقل من 6 - 7 أمثال كتلة شمسنا ، فإن النجم ينتكس نيوترونيا متحولا إلى نجم نيوتروني يزن السنتيمتر المكعب الواحد منه ملايين الأطنان ، وتسقط قطعة النقود على سطحه بسرعة تزيد على نصف سرعة الضوء ( أي أكبر من 150000 كلم / ثا ) . أما إذا تجاوزت كتلة النجم 7 أضعاف كتلة شمسنا فإن النجم يمر بمرحلة النجم المستعر الفائق ( Super Nova ) الذي تزيد شدة سطوعه أحيانا على سطوح مجرة بأكملها ، قبل أن ينتهي إلى نجم نيوتروني أيضا . ويظهر المستعر الفائق في مجرتنا كل 30 عاما تقريبا . ومن هذا يتبين أن الثقوب السوداء ، الأقزام البيضاء والبنية ، والنجوم النيوترونية تعتبر مقابر وشواهد قبور للنجوم المنطفئة الميتة « 1 » . يعرف ثابت هابل ( Hubble's Constant ) المشتق من قانون هابل « 2 » بأنه السرعة الظاهرية لابتعاد أو هروب مجرة معينة بفعل بقايا قوة الانفجار الأعظم عن بقية المجرات الأخرى . إن سرعة الابتعاد أو الهروب هذه تتناسب مع بعد المجرة المدروسة عن مجرة درب التبانة . وكلما كانت المسافة التي تفصل بين مجرتنا وبين المجرة المدروسة أكبر ، كلما كانت سرعة الابتعاد أعظم ، فسرعة ابتعاد أو هروب المجرة التي يمكن قياسها بانزياح الطيف المرئي للضوء من البنفسجي الأزرق إلى الأحمر أو ما يعرف بفعل دوبلر - فيزاو ( Fizeau - Doppler ) ، تتناسب طرديا مع المسافة التي تفصلها عن درب التبانة . وبالنظر إلى أن المجرات قد تكونت أصلا - كما سنفصل في الفقرة القادمة - نتيجة تحول الطاقة إلى مادة بالانفجار الأعظم ، فإنه يمكن حساب عمر الكون
--> ( 1 ) د . هاني رزوقي / د . خالص جلبي ، الإيمان والتقدم العلمي ، ص 15 - 16 ، بتصرف . ( 2 ) نسبة إلى العالم الفلكي الأمريكي إدوين هابل ( Edwin Hubble ) 1889 - 1935 م .