خالد فائق العبيدي

14

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

بالانكماش حول مركز الجاذبية الخاصة بها ، وتزداد قوة التجاذب بين مكوناتها بمجرد أن تصبح تلك المكونات مركزة وأكثر تقاربا من بعضها البعض . وبازدياد انكماش كتلة الغاز تزداد قوة الجذب أكثر فأكثر ، وتنضغط في حجم أصغر ، ويتولد جراء ذلك ضغط كبير على أجزاءها الداخلية ، ثم ارتفاع في درجة حرارتها ، ثم اندماج نووي أولي لبعض ذرات الهيدروجين فيها متحولة إلى هيليوم مع إطلاق طاقة هائلة متحررة على شكل إشعاعات مختلفة . ولما كان هذا الجسم الأحمر الضخم الذي تشكل بانكماش كتلة من سحابة الغاز لم يصبح نجما بعد ، لذا يعرف باسم النجم الرائد ( Protostar ) ، وموقعه على يمين حزام التتابع الرئيس المبين بالشكل ، لأن درجة حرارته منخفضة ( لونه أحمر ) وإضاءته أشد من التتابع الرئيس في اللون نفسه . ثم يستمر النجم الرائد بالانكماش ببطء في البداية مع تسارع في عملية الانكماش وزيادة الحرارة ليدخل ضمن حزام التتابع الرئيس مولدا طاقة بتحويل الهيدروجين إلى هيليوم ، حيث يمضي هناك أطول فترة من حياته ، وتسمى هذه المرحلة بمرحلة النضج في التطور النجمي . بعد عدة ملايين من السنين يرتحل النجم من التتابع الرئيس بعد استهلاكه لمعظم هيدروجينة . ويتعرض إلى الانكماش والتضاغط لفترة قصيرة بعد خروجه ليولد ارتفاع في درجة حرارة المركز ، وتتفاعل بعض ذرات الهيدروجين المتقوقعة حول نواة النجم . وتبث هذه الطاقة إلى الفضاء مع ازدياد التألق للنجم ، ثم سرعان ما يخبت ويضعف ، إذ تصبح الضغوط باتجاه الخارج أكبر من قوى التجاذب إلى الداخل أو المركز ، وهذا يؤدي إلى تمدد النجم وانخفاض حرارته السطحية ، ووقوع معظم الطاقة التي يبثها على الطرف الأحمر من الطيف المرئي ، حيث يبدو النجم ضخما بهيئة عملاق أحمر أو فوق عملاق حسب كتلية الأصلية . وبعد تلك المرحلة يتعرض النجم للانكماش - على أغلب ظن العلماء - لتدني كمية وقوده ليتحرك إلى موقع في التتابع الرئيس بعد أن يكون قد مر بمرحلة النجم المتغير . ثم يستمر باستهلاك وقوده وانكماشه ، ليخرج من جديد من التتابع الرئيس نحو أسفل التتابع متقلصا حجمه إلى أن يصبح بهيئة نجم قزم أبيض ، الذي يمكن أن يتعرض لانفجار يطيح بطبقته الخارجية متحولا إلى نجم جديد يدعى نوفا ( Nova ) أو لانفجار ضخم يصيب النجم بكامله يدعى سوبرنوفا ( Super Nova ) وحسب كتلة النجم ، أو يتابع تبريده حتى يصبح قاتما معتما ولينتهي عند مرحلة القزم الأبيض ثم القزم الأسود ، وقد يتحول إلى ثقب أسود إن كان