محمد متولي الشعراوي

10912

تفسير الشعراوي

نطعم الطعام ونقري الضيف ، قال : الآن نأكل . ثم يقول الحق سبحانه : { فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل } قوله تعالى : { فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل } [ القصص : 29 ] أي : الذي اتفق عليه مع شعيب عليه السلام { وَسَارَ بِأَهْلِهِ } [ القصص : 29 ] قلنا : إن الأهل تُطلق على الزوجة ، وفي لغتنا العامية نقول : معي أهلي أو الجماعة ونقصد الزوجة ؛ لذلك لأن الزوجة تقضي لزوجها من المصالح ما لا يقدر عليه إلا جماعة ، بل وتزيد على الجماعة بشيء خاص لا يؤديه عنها غيرها ، وهو مسألة المعاشرة ؛ لذلك حَلَّتْ محلَّ جماعة . ومعنى { آنَسَ } [ القصص : 29 ] يعني : أبصر ورأى أو أحسَّ بشيء من الأُنْس ، { الطور } [ القصص : 29 ] اسم الجبل { قَالَ لأَهْلِهِ امكثوا } [ القصص : 29 ] انتظروا { إني آنَسْتُ نَاراً } [ القصص : 29 ] يخبرها بوجود النار ، وهذا يعني أنها لم تَرَها كما رآها هو . وهذا دليل على أنها ليست ناراً مادية يُوقِدها بشر ، وإلا لاستوى أهله معه في رؤيتها ، فهذا إذن أمر خاص به { لعلي آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ } [ القصص : 29 ] يعني : رجاءَ أنْ أجد مَنْ يخبرنا عن الطريق ، ويهدينا إلى أين نتوجه { أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النار لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ } [ القصص : 29 ] .