محمد متولي الشعراوي
10907
تفسير الشعراوي
الدول ( باكستان ) أعلنت عن وفرة عندهم في محصول القمح ، وأنها ستكفيهم وتفيض عنهم للتصدير ، وقبل أنْ ينضج المحصول أصابته جائحة فأهلكته ، فاختلفت كل حساباتهم ، حتى استوردوا القمح في هذا العام . هذا معنى { رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ } [ القصص : 24 ] فالخير منك يا رب ، وإنْ سُقْته إليَّ على يد عبد من عبيدك ، وفقري لا يكون إلا إليك ، وسؤالي لا يكون إلا لك . ولم يكَدْ موسى عليه السلام ينتهي من مناجاته لربه حتى جاءه الفرج : { فَجَآءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي } قوله : { إِحْدَاهُمَا } [ القصص : 25 ] أي : أحدى المرأتين { تَمْشِي عَلَى استحيآء } [ القصص : 25 ] يعني : مُستحية في مجيئها ، مُستحية في مِشْيتها { قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا } [ القصص : 25 ] . لما جاءتْه هذه الدعوة لم يتردد في قبولها ، وانتهز هذه الفرصة ،