محمد متولي الشعراوي

10328

تفسير الشعراوي

وجاء على لسان الجن : { وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً } [ الجن : 12 ] . ونلحظ في قوله تعالى : { وَمَأْوَاهُمُ النار } [ النور : 57 ] أنها عطفتْ هذه الجملة على سابقتها ، وهي منفية { لاَ تَحْسَبَنَّ } [ النور : 57 ] فهل يعني هذا أن معناها : ولا تحسبن مأواهم النار ؟ قالوا : لا ، إنما المعنى : ولا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض لأن مأواهم النار . { وَلَبِئْسَ المصير } [ النور : 57 ] أي : المرجع والمآب . ثم ينتقل السياق إلى سلوك يمسُّ المجتمع من داخله والأسرة في أدقِّ خصوصياتها ، بعد أنْ ذكر في أول السورة الأحكام الخاصة بالمجتمع الخارجي ، فيقول سبحانه : { يا أيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم } تُعلِّمنا هذه الآية آداب الاستئذان داخل الأسرة المكوَّنة من الأبويْن والأبناء ، ثم الأتباع مثل الخدم وغيرهم ، والحق تبارك وتعالى