محمد متولي الشعراوي

10716

تفسير الشعراوي

حُفاةً عُراةً ما اغتذَوْا خُبْز مَلَّة . . . ولاَ عَرِفُوا للبُرِّ مُذْ خُلِقُوا طَعْما رَأى شَبَحاً وَسْط الظَّلام فَرَاعَه . . . فلمَّا رأى ضَيْفا تَشمَّر واهْتَما فَقالَ ابنُه لما رَآهُ بحيْرةٍ . . . أيَا أبَتِ أذْبحْني ويَسِّر لَهُ طُعْما وَلاَ تعتذر بالعُدْم على الذي طَرا . . . يظنُّ لَنَا مالاً فَيُوسِعُنا ذَمّا فَبَيْنَا هُما عَنَّتْ على البُعْد عَانَةٌ . . . قَدِ انتظمتْ من خَلْفِ مِسْحلها نَظْما عِطَاشاً تريد الماءَ فانسابَ نحوها . . . عَلى أنَّه مِنْها إلى دَمِها أظْمَا فَأمْهلَها حتَّى تروَّتْ عِطَاشُها . . . وأرسلَ فِيهَا مِنْ كِنَانتِه سَهْما فخرَّتْ نَحْوصٌ ذَات جحش سمينةً . . . قَد اكتنزتْ لَحْماً وقد طبّقَتْ شَحْما فَيَا بشْرَهُ إذْ جرَّهَا نحو قَومِه . . . ويَا بشْرهُمْ لما رأوْا كَلْمها يَدْمَا وَبَاَتُوا كِراماً قَدْ قَضَوْا حَقَّ ضَيْفهِمْ . . . ومَا غَرمُوا غُرْماً وقَدْ غَنموا غُنْما وَباتَ أبُوهم من بَشَاشتِه أباً . . . لِضَيْفهِمُ والأم مِنْ بِشرها أُمَّا وصدق الله العظيم : { أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } [ الشعراء : 225226 ] يصفون الكرم وهم بخلاء ، والشجاعة وهو جبناء . . . إلخ . وفي مرة ، اجتمع عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ اثنان من الشعراء : الزبرقان بن بدر ، وقيس بن عاصم ، وعمرو بن الأهتم فقال أحدهم عبارتين في مدح أحد الحاضرين بأنه سيد القبيلة . فغضب الممدوح ورأى أن هذا