محمد متولي الشعراوي
10658
تفسير الشعراوي
ثم يقول الحق سبحانه : { وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء فَيَأْخُذَكُمْ } يخبر الحق سبحانه رسوله بما سيكون ، وأن القوم لن يتركوا هذه الآية ، إنما سيتعرضون لها بالإيذاء ، فقال : { وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء } [ الشعراء : 156 ] لكنهم تعدَّوْا مجرد الإيذاء والإساءة فعقروها . ثم يتوعدهم : { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ الشعراء : 156 ] . ثم يقول الحق سبحانه : { فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ } قال ( عقروها ) بصيغة الجمع ، فهل اشتركتْ كل القبيلة في عَقْرها ؟ لا بل عقرها واحد منهم ، هو قدار بن سالف ، لكن وافقه الجميع على ذلك ، وساعدوه ، وارتضوا هذا الفعل ، فكأنهم فعلوا جميعاً ؛ لأنه استشارهم فوافقوا . { فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ } [ الشعراء : 157 ] وقال العلماء : الندم مقدمة التوبة . ثم يقول الحق سبحانه : { فَأَخَذَهُمُ العذاب إِنَّ فِي ذَلِكَ }