محمد متولي الشعراوي
10381
تفسير الشعراوي
والنضر بن الحارث ، وشيبة بن ربيعة ، ونُبيه بن الحجاج . لقد ذهب هؤلاء إلى سيدنا محمد رسول الله يقولون : « نحن وفد قومك إليك ، جئنا لنقدِّم المعذرة حتى لا يلومنا أحد بعد ذلك ، فإنْ كنتَ تريد مالاً جمعنا لك الأموال ، وإنْ كنتَ تريد شرفاً سوَّدناك علينا ، وإن كنت تريد مُلْكاً ملّكناك علينا » . وفَرْق بين المال والشرف : المال أن يكون الإنسان غنياً ، لكن ربما لا شرفَ له ، ولا مكانةَ بين الناس ، وهناك مَنْ له شرف وسيادة ، وليس له مال . ونلحظ أنهم ارتقوْا في مساومة رسول الله من المال إلى الشرف والسيادة ، ثم إلى الملْك . فماذا كان موقفه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؟ كان موقفه هو الموقف الذي مهَّد الله له به ، حينما عرض عليه جبريل عليه السلام أن يجعل الله له جبال مكة ذهباً ، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : « بل أشبع يوماً فأشكر ، وأجوع ثلاثة أيام فأتضرع » .