خالد فائق العبيدي
9
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
مقدمة كتاب الآثار والتاريخ قد يقول البعض إن الخوض في قصص تتعلق بأقوام سبقوا من أقوام الأنبياء وغيرهم تطرقت إليها الكتب السماوية السابقة ، فما وجه الإعجاز القرآني في هذا الموضوع . فنقول وباللّه التوفيق : 1 - إن القرآن الكريم فصل في هذه القصص بشكل لم يسبق إليه أي كتاب سبق ، وأوضحت السنة المطهرة ما كان غامضا في شرح الآيات . بل إن هناك حالات ودقائق لأمور لم تشر إليها الكتب السابقة وأشار إليها القرآن الكريم وفصلها ، وهو الكتاب الذي لم ولن يحرف لأنه في حفظ الباري عز وجل . 2 - هناك تناقضات واضحة ومنافية للعقل والمنطق ولمنزلة الأنبياء الكرام عليهم السلام وردت ، بل وحتى سوء أدب مع بعضهم في النسخ التي وصلتنا من هذه الكتب ، وهذا أكبر دليل على تحريف هذه الكتب من قبل أقوام لم يفهموا حقيقة التوحيد الذي أرسل به جميع الأنبياء عليهم السلام ، فأتبعوا الدين لأهوائهم وشهواتهم ، فحرفوا قصص الأنبياء بما لا يليق بهم أو بالمرسل تبارك وتعالى . وإنك لا تجد تشابها بين قصة وأخرى ، وبين كتاب وآخر . بينما في الكتاب العزيز أثبتت التنقيبات الآثارية والرقم التاريخية دقة المعلومة القرآنية كما سنرى في هذا الكتاب وفي هذه السلسلة عموما .