خالد فائق العبيدي

19

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

السابقة من تدخل البشر وتحريفهم لها ، فهذه هي طبيعة البشر وديدنهم في تحوير القوانين حتى السماوية منها وفق أهواءهم وشهواتهم رغم تحذير الأنبياء عليهم السلام لهم من مغبة ذلك ، فالأنبياء عليهم السلام يبلغون رسالات ربهم للناس ، ولكن الناس هم الذين يحرفون كلام اللّه وتعاليمه ويزيدون وينقصون في كتبه المنزلة عليهم حسب أهواءهم ، وهذا بالضبط ما حصل للتوراة والإنجيل . وقد صرح القرآن الكريم بهذه الحقيقة موبخا أصحابها ومتوعدا إياهم بالويل والثبور : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 ) ، ( البقرة : 79 ) . أما القرآن الكريم فلا يمكن أن يتبدل ويحرف رغم كل محاولات اليهود القديمة والحديثة بذلك ، كيف لا وقد تعهد بحفظه الرحمن الرحيم الذي أنزله على رسوله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) ( الحجر : 9 ) .