خالد فائق العبيدي
13
ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية
وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 48 ) ( هود : 48 ) . هذه التفاصيل ذكرت بعضها في الكتب السماوية الأخرى ولكن ليس بهذا الأسلوب الرائع وهذه الدقة ، فمثلا ذكر العهد القديم أن السفينة استقرت على جبل آرارات الواقع شرق الأناضول والذي يقطنه أغلبية من الأرمن من سكان تركيا الحالية ، بينما صرح القرآن الكريم أن الجبل هو الجودي والذي يقع في جنوب شرق الأناضول وكما سنوضح بالخرائط والصور . هنا يبرز سؤالين مهمين : 1 . أيهما أدق ؟ . 2 . هل هناك اختلاف والكتابين من عند اللّه تعالى ؟ . قامت عدة فرق بحثية علمية من مختلف الجنسيات العالمية تدين الديانة النصرانية بتتبع هذه المسألة حتى حصل الاكتشاف الذي حيرهم . إذ اكتشفوا أن سفينة نوح عليه السلام وجدت لها آثار فوق جبل في تركيا ولكنه ليس جبل آرارات بل إنه جبل آخر اسمه جبل ( الجودي ) ، فتحيروا وزادت حيرتهم وغضبهم معا عندما علموا أن القرآن قد صرّح بهذا قبل مئات السنين ، بل وأكد القرآن الكريم على أن السفينة بقيت وستبقى كآية ودليل على صدق القرآن الكريم وعلى قدرة اللّه تعالى في تعذيب الأقوام المكذبة والجاحدة ، فهل من معتبر ؟ . كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) ( القمر : 9 - 15 ) . فسأل سائل منهم قال ( ما هذا القرآن ؟ ) ، فأجابه أحد القسيسين أنه كتاب اكتتبه رجل ادعى النبوة في جزيرة العرب أخذ كلامه من الإنجيل ، فزاد عجب الرجل ، إذ كيف يأخذه من الإنجيل وما موجود في الإنجيل فيما يتعلق بهذه المسألة لا يطابق الواقع الذي توصلوا إليه بالبحث المضني ، بينما كان القرآن دقيقا في تحديد الواقعة والمكان . كيف