محمد متولي الشعراوي

9657

تفسير الشعراوي

عابدوهم ، ويعلموا أنهم لا ينفعونهم . ومعنى { حَصَبُ جَهَنَّمَ . . } [ الأنبياء : 98 ] الحصب مثل : الحطب ، وهو كل ما تُوقَد به النار أياً كان خشباً أو قَشاً أو بترولاً أو كهرباء ، وفي آية أخرى : { وَقُودُهَا الناس والحجارة . . } [ التحريم : 6 ] لذلك فإن النار نفسها تشتاق للكفار ، وتنتظرهم ، وتتلهّف عليهم كما يقول تعالى : { يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امتلأت وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ } [ ق : 30 ] وقوله تعالى : { إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الغَيْظِ . . } [ الملك : 7 - 8 ] وقوله تعالى : { أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ } [ الأنبياء : 98 ] الورود هنا بمعنى : الدخول والمباشرة ، لا كالورود في الآية الأخرى : { وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا . . } [ مريم : 71 ] .