محمد متولي الشعراوي

9515

تفسير الشعراوي

فمشهودية هذه الآيات تقتضي الالتفات إليها ، والنفعية فيها تقتضي أيضاً الالتفات إليها ، حتى وهي غائبة عنك ، فتنظر وتتطلع إلى عودتها من جديد . فيقول الحق سبحانه : { أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا أَنَّ السماوات . . . } . قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا . . . } [ الأنبياء : 30 ] يعني : أعميتْ أبصارهم ، فلم ينظروا إلى هذا الكون البديع الصنع المحكم الهندسة والنظام ، فيكفروا بسبب أنهم عَمُوا عن رؤية آيات الله . وهكذا كما رأيت الهمزة بعد الواو والفعل المنفي . لكن كيف يقول الحق سبحانه : { أَوَلَمْ يَرَ الذين كفروا . . } [ الأنبياء : 30 ] والحديث هنا عن السماء والأرض ، وقد قال تعالى : { مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً } [ الكهف : 51 ] ؟ فهذه مسألة لم يشهدها أحد ، ولم يخبرهم أحد بها ، فكيف يروْنَها ؟ سبق أن تكلمنا عن الرؤية في القرآن ، وأن لها