محمد متولي الشعراوي

9384

تفسير الشعراوي

فمتى يكون ذلك ؟ وهو يوم القيامة ، والصور : هو البوق الذي يُنفخ فيه النفخة الأولى والثانية ، كما جاء في قوله تعالى : { وَنُفِخَ فِي الصور فَصَعِقَ مَن فِي السماوات وَمَن فِي الأرض إِلاَّ مَن شَآءَ الله ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ } [ الزمر : 68 ] . وقوله تعالى : { وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً } [ طه : 102 ] . أي : نجمعهم ونسوقهم زُرْقاً ، والزُّرْقة هي لونهم ، كما ترى شخصاً احتقن وجهه ، وازرقَّ لونه بسبب شيء تعرَّض له ، هذه الزُّرْقة نتيجة لعدم السلام والانسجام في كيماوية الجسم من الداخل ، فهو انفعال داخلي يظهر أثره على البشرة الخارجية ، فكأن هَوْلَ القيامة وأحداثها تُحدِث لهم هذه الزرقة . والبعض يفسر { زُرْقاً } [ طه : 102 ] أي : عُمْياً ، ومن الزُّرْقة مَا ينشأ عنها العمى ، ومنها المياه الزرقاء التي تصيب العين وقد تسبب العمى . أي : في هذه الحال التي يُحشرون فيها زرقاً { يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ } [ طه : 103 ] أي : يُسِرُّون الكلام ، ويهمس بعضهم إلى بعض ، لا