محمد متولي الشعراوي

9222

تفسير الشعراوي

لم يفهم من كلامهما شيئاً ، فقال : يا رسول الله أنا لا أُحسن دندنتك ولا دندنة أبي بكر ، أنا لا أعرف إلا : لا إله إلا الله محمد رسول الله . فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ : » حَوْلَها ندندن يا أخا العرب « . فهي الأساس والمركز الذي يدور حوله الإسلام . وكلمة ( اللهُ ) عَلَم على واجب الوجود بكل صفات الكمال له ، فهو الله الموجود ، الله القادر ، الله العالم ، الله الحيّ ، الله المحيي ، الله الضار . فكل هذه صفات له سبحانه ، لكن هذه الصفات لما بلغتْ حَدَّ الكمال فيه تعالى أصبحتْ كالاسم العَلَم ، بحيث إذا أُطلِق الخالق لا ينصرف إلا له ، والرازق لا ينصرف إلا له . وقد يشترك الخلْق مع الخالق في بعض الصفات ، كما في قوله تعالى : { وَإِذَا حَضَرَ القسمة أُوْلُواْ القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم } [ النساء : 8 ] . فالإنسان أيضاً يرزق ، لكن رزقه من باطن رزق الله ، فهو سبحانه الرازق الأعلى ، ومن بَحْره يغترف الجميع . وكما في قوله تعالى : { فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين } [ المؤمنون : 14 ] وقال تعالى : { وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً } [ العنكبوت : 17 ] . ومعنى ذلك أن هناك خالقين غيره سبحانه ، ومعنى الخَلْق :