محمد متولي الشعراوي
9124
تفسير الشعراوي
ومتعة دائمة ؟ كيف وقد فارق العيش مع المخلوق ، وذهب إلى رحاب الخالق سبحانه ؟ إنه في نعيم لو عرفتَه لتمنيتَ أن تكون مكانه ، ويكفي أن هؤلاء الأطفال لا يُسألون ولا يُحاسبون ، وليس لهم مسكن خاص في الجنة ؛ لأنهم طلقاء فيها يمرحون كما يشاؤون ؛ لذلك يسمونهم ( دعاميص الجنة ) . وآخر يعترض لأن زميله في العمل رُقِّي حتى صار رئيساً له ، فإذا به يحقد عليه ويحقره ، وتشتعل نفسه عليه غضباً ، وكان عليه أن يتساءل قبل هذا كله : أأخذ زميله شيئاً من مُلْك الله دون قضائه وقدره ، إذن : فعليك إذا لم تحترم هذا الزميل أن تحترم قدر الله فيه ، فما أخذَ شيئاً غصباً عن الله . لذلك فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول : « اسمعوا وأطيعوا ، ولو وُلِّى عليكم عبد حبشيّ ، كأنّ رأسَه زبيبة » . ثم يقول الحق سبحانه : { وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بالصلاة }