محمد متولي الشعراوي
7742
تفسير الشعراوي
{ إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } [ الحجر : 71 ] . ليوحي لهم بالشكِّ في أنهم سيُهينون ضيوفه بهذا الأسلوب المَمْجوج والمرفوض . ويقول سبحانه من بعد ذلك : { لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ . . . } . والخطاب هنا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . و « عَمْرُك » معناها السنُّ المُحدَّد للإنسان لاستقامة الحياة ، ومرة تنطق « عُمْرك » ومرة تنطق « عَمْرك » ، ولكنهم في القَسَم يختارون كلمة « عَمْرك » ، وهذا يماثل قولنا في الحياة اليومية « وحياتك » . ومن هذا القول الكريم الذي يُحدِّث به الحق سبحانه رسوله استدلَّ أهل الإشراق والمعرفة أن الحق سبحانه قد كرَّم سيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؛ بأنه حين ناداه لم يُنَادِهِ باسمه العلنيّ « يا محمد » أو « يا أحمد » كما نادى كل رُسُله ، ولكنه لم يُنَادِ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلا بقوله : { يا أيها الرسول } [ المائدة : 67 ] . أو : { يا أيها النبي } [ الممتحنة : 12 ] . وفي هذا تكريمٌ عظيم ، وهنا في هذه الآية نجد تكريماً آخر ، فسبحانه يُقسِم بحياة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ . ونعلم أن الحق سبحانه يُقسِم