محمد متولي الشعراوي
7736
تفسير الشعراوي
وقوله الحق : { وَقَضَيْنَآ . . } [ الحجر : 66 ] . أي : أوحينا . وسبحانه تكلَّم من قَبْل عن الإنجاء للمؤمنين من آل لوط ؛ ثم تكلَّم عن عذاب الكافرين المنحرفين ؛ والأمر الذي قضى به الحق سبحانه أنْ يُبيدَ هؤلاء المنحرفين . وقَطْع الدَّابر هو الخَلْع من الجذور . ولذلك يقول القرآن : { فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ } [ الأنعام : 45 ] . وهكذا نفهم أن قَطْع الدابر هو أنْ يأخذَهم الحق سبحانه أَخْذ عزيز مقتدر فلا يُبقِى منهم أحداً . وموعد ذلك هو الصباح ، فبعد أنْ خرج لوط ومَنْ معه بجزء من الليل وتمَّتْ نجاتهم يأتي الأمر بإهلاك المنحرفين في الصباح . والأَخْذ بالصُّبح هو مبدأ من مبادئ الحروب ؛ ويُقال : إن أغلب الحروب تبدأ عند أول خيط من خيوط الشمس . والحق سبحانه يقول : { فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ المنذرين } [ الصافات : 177 ] . وهكذا شاء الحق سبحانه أنْ يأخذَهم وهُمْ في استرخاء ؛ ولا يملكون قُدْرة على المقاومة . وقَوْل الحق سبحانه هنا :