محمد متولي الشعراوي
3245
تفسير الشعراوي
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ( 29 ) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ ( 30 ) ( سورة المطففين ) مثل قول أهل الباطل للمؤمن : احملنا إلى الجنة على جناحك . أو : أتريد أن تكون وليّا . وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ ( 31 ) ( سورة المطففين ) ويرجع الواحد منهم إلى أهله فيحكى بسرور : لقد قابلنا إنسانا غارقا في الإيمان وسخرنا منه : وَإِذا رَأَوْهُمْ قالُوا إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ ( 32 ) وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ ( 33 ) ( سورة المطففين ) بل قد نجد أن أهل الإضلال يتهمون المؤمن بأنه على ضلال ، فماذا يكون العقاب يوم الحشر ؟ فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ( 34 ) عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) ( سورة المطففين ) وكأن الحق يسأل المؤمنين : ألم آخذ لكم حقكم ؟ إذن فالذين يتخذون الدين هزوا ولعبا . وادعوا الإيمان نفاقا . إياكم أن تأمنوا لهم . ولقد حذرنا الحق بداية : لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ( من الآية 51 سورة المائدة ) وهنا أمر بعدم اتخاذ الذين يتخذون الدين مادة للهزء أولياء ، وعلى المؤمنين اليقظة